السيد محمد سعيد الحكيم

59

في رحاب العقيدة

إِلَيْهَا وَتَرَكُوكَ قَائِمًا » « 1 » . 7 - وفي أول تشريع الصوم حرّم على الصائم إذا نام الأكل والشرب ، ونكاح النساء ، فكان جماعة من‌المسلمين ينكحون سراً ، وهو محرم عليهم ، فعاتبهم الله تعالى وخفف عنهم في قوله سبحانه : أُحِلَّ لَكُمْلَيْلَةَ الصِّيَام‌ِالرَّفَثُ إِلَى نِسَآئِكُمْ هُنَّ لِبَاسٌ لَّكُمْ وَأَنتُم‌ْلِبَاسٌ لَّهُنَّ عَلِمَ اللهُ أَنَّكُم‌ْكُنتُمْ تَخْتانُون‌َأَنفُسَكُمْ فَتَاب‌َعَلَيْكُمْ وَعَفَاعَنكُمْ فَالآنَ بَاشِرُوهُنَّ وَابْتَغُواْ مَا كَتَبَ الله‌ُلَكُمْ وَكُلُواْ وَاشْرَبُواْ حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الأَسْوَدِ مِنَ الْفَجْر « 2 » . 8 - ولما انتهت معركةبدر نفل كل أمرىٍ ما أصاب ، وكانوا ثلاث فرق : ثلث يقاتلون العدو ويأسرون ، وثلث يجمعون النفل ، وثلث قيام‌دون رسول الله ( ص ) يخشون‌عليه كرة العدو ، حرساً له . فاختلفوا في النفل . قال الذين أصابوا النفل : هو لنا ، وقال الذين كانوا يقتلون ويأسرون : والله ما أنتم بأحق منا ، لنحن‌شغلنا عنكم القوم ، وخلينا بينكم وبين النفل ، فما أنتم بأحق به‌منا ، وقال الذين كانوا يحرسون رسول الله ( ص ) : ما أنتم بأحق به منا ، لقد رأينا أن نقتل‌الرجال حين منحونا أكتافهم ، ونأخذ النفل ، ليس أحد دونه ليمنعه‌وكلنا خشينا على رسول‌الله ( ص ) كرة العدو ، فقمنا دونه ، فما أنتم بأحق به منا « 3 » .

--> ( 1 ) صحيح ابن حبان 299 : 15 كتاب إخباره‌عن مناقب الصحابة في ( ذكر وصف الآيةالتي نزلت عندما ذكرنا قبل ) ، واللفظ له / مسند أبي يعلى 468 : 3 في ( مسند جابر ) / وقريب منه في تفسير الطبري 104 : 28 في تأويل‌الآية من سورة الجمعة . ( 2 ) سورة البقرة الآية : 187 ، صحيح البخاري 1639 : 4 كتاب التفسير : باب أحل لكم ليلةالصيام الرفث إلى نسائكم / تفسير ابن كثير 221 : 1 في تفسير الآية ، وغيرهما . ( 3 ) راجع السنن الكبرى للبيهقي 292 : 6 كتاب قسم الفيء والغنيمة : باب بيان‌مصرف الغنيمة في ابتداء الإسلام ، والثقات‌لابن حبان 179 : 1 فيذكر السنة الثانية من الهجرة ، وفيه : ( نفل‌رسول ( ص ) ) .